للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«ورواه الثوري وجماعة عن منصور عن ربعي عن رجل من الصحابة غير مسمى ورجحه أحمد على رواية جرير» اهـ.

قُلْتُ: الْحَدِيْثُ صَحِيْحٌ والاختلاف في اسم الصحابي لا يضر. والله أعلم.

قُلْتُ: وهذه الرواية الصحيحة تدل على أنَّ إكمال العدة يكون لشهر شعبان كما يكون أيضاً لشهر رمضان؛ لكن ليس فيها أنَّ ذلك في وقت الغيم فيمكن أن تحمل على وقت الصحو وهذا مما لا نزاع فيه.

وفي الباب حديث عائشة .

رواه أحمد (٢٥٢٠٢)، ومن طريقه أبو داود (٢٣٢٥) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَتَحَفَّظُ مِنْ هِلَالِ شَعْبَانَ مَا لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ يَصُومُ لِرُؤْيَةِ رَمَضَانَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ، عَدَّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ صَامَ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

وفي هذا الحديث أنَّ الْنَّبِيَّ كان يكمل عدة شعبان ثلاثين يوماً في وقت الغيم، وهكذا يفعل في رمضان لكن ليس فيه الْأمر بذلك.

ومن جملة ما احتج به المانعون من صيام يوم الثلاثين إذا كان في وقت غيم حديث أبي هريرة الماضي: «لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا، فَلْيَصُمْهُ». رواه البخاري (١٩١٤)، ومسلم (١٠٨٢).

قُلْتُ: ويجاب عن ذلك أنَّ صيام يوم الغيم ليس من تقدم رمضان فإنَّه لا يصام بنية التقدم وإنَّما يصام بنية أنَّه أول يوم من رمضان.

<<  <  ج: ص:  >  >>