قُلْتُ: ولفظ حديث شعبة عند ابن خزيمة «لَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرَةٌ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ».
قُلْتُ: وهذا هو المحفوظ في حديث ابن عباس مِنْ طَرِيْقِ سماك عن عكرمة. والله أعلم.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [الْتَلْخِيْصِ] (٢/ ٤٣٢):
«وهو من صحيح حديث سماك لم يدلس فيه ولم يلقن أيضاً فإنَّه من رواية شعبة عنه وكان شعبة لا يأخذ عن شيوخه ما دلسوا فيه ولا ما لقنوا» اهـ.
قُلْتُ: وهكذا رواه أبو الأحوص سلام ابن سليم عن سماك رواه الترمذي (٦٨٨).
ولعلَّ هذا الاختلاف في حديث ابن عباس حاصل من سماك لا من الرواة عنه. والله أعلم.
ولحديث ابن عباس إسناد آخر رواه النسائي (٢١٢٤) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجَوْزَاءِ، وَهُوَ ثِقَةٌ بَصْرِيٌّ، أَخُو أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ».
قُلْتُ: وقد خالف سفيان بن عيينة حماداً فزاد محمد بن حنين بين عمرو بن دينار وابن عباس. روى ذلك النسائي (٢١٢٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute