قُلْتُ: وقد أَعلَّ قوله: «فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ». بعض علماء الحديث.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في [تَهْذِيْبِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ](١/ ٤٠٠ - ٤٠١): «وهذا اللفظ الأخير للبخاري وحده، وقد علل بعلتين:
إحداهما: أنَّه من رواية محمد بن زياد عنه، وقد خالفه فيه سعيد بن المسيب فقال فيه. "فصوموا ثلاثين". قالوا: وروايته أولى لإمامته، واشتهار عدالته وثقته، ولاختصاصه بأبي هريرة وصهره منه، ولموافقة روايته لرأي أبي هريرة ومذهبه، فإنَّ مذهب أبي هريرة وعمر بن الخطاب وابنه عبد الله وعمرو بن العاص وأنس ومعاوية وعائشة وأسماء: صيام يوم الغيم. قالوا: فكيف يكون عند أبي هريرة قول النبي ﷺ: "فأكملوا عدة شعبان"، ثم يخالفه؟!.
العلة الثانية: ما ذكر الإسماعيلي قال: وقد روينا هذا الحديث عن غندر وابن مهدي وابن علية وعيسى بن يونس وشبابة وعاصم بن علي والنضر بن شميل