للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أحدها: أنَّ عليه أن يصوم وأن يفطر سراً وهو مذهب الشافعي.

والثاني: يصوم ولا يفطر إلَّا مع الناس وهو المشهور من مذهب أحمد ومالك وأبي حنيفة.

والثالث: يصوم مع الناس ويفطر مع الناس وهذا أظهر الأقوال؛ لقول النبي : "صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون" رواه الترمذي وقال: حسن غريب. ورواه أبو داود وابن ماجه وذكر الفطر والأضحى فقط. ورواه الترمذي من حديث عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن المقبري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ الْنَّبِيَّ قال: "الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون" قال الترمذي: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ غريب قال: وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال: إنَّما معنى هذا الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس. ورواه أبو داود بإسناد آخر: فقال حدثنا محمد بن عبيد حدثنا حماد من حديث أيوب عن محمد بن المنكدر عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ذكر النبي فيه فقال: "وفطركم يوم تفطرون. وأضحاكم يوم تضحون. وكل عرفة موقف وكل منى منحر وكل فجاج مكة منحر وكل جمع موقف". ولأنَّه لو رأى هلال النحر لما اشتهر والهلال اسم لما استهل به فإنَّ الله جعل الهلال مواقيت للناس والحج وهذا إنَّما يكون إذا استهل به الناس والشهر بيَّن.

وإن لم يكن هلالاً ولا شهراً. وأصل هذه المسألة أنَّ الله علق أحكاماً شرعية بمسمى الهلال والشهر: كالصوم والفطر والنحر فقال تعالى:

<<  <  ج: ص:  >  >>