٥ - وفي قوله:«وَأَمَّا خَالِدٌ: فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِداً. وَقَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». ما يدل على أنَّ المال الموقوف لا زكاة فيه وهذا على أحد الأقوال في تأويل الحديث.
«ومعنى الحديث: أنَّهم طلبوا من خالد زكاة أعتاده ظناً منهم أنَّها للتجارة، وأنَّ الزكاة فيها واجبة، فقال لهم: لا زكاة لكم علي، فقالوا للنبي ﷺ: إنَّ خالداً منع الزكاة، فقال لهم: إنَّكم تظلمونه؛ لأنَّه حبسها ووقفها في سبيل الله قبل الحول عليها، فلا زكاة فيها. ويحتمل أن يكون المراد: لو وجبت عليه زكاة لأعطاها ولم يشح بها؛ لأنَّه قد وقف أمواله لله تعالى متبرعاً فكيف يشح بواجب عليه؟» اهـ.
قُلْتُ: وهناك قول آخر في معنى الحديث وهو أنَّ خالداً أخرج أدراعه وعتاده عن زكاة ماله.
٦ - فيه مشروعية الوقف.
٧ - وفيه جواز وقف المنقول.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٣/ ٤١٦):
«وفيه دليل على صحة الوقف، وصحة وقف المنقول، وبه قالت الْأُمة بأسرها إلَّا أبا حنيفة وبعض الكوفيين» اهـ.