وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ ﵀ في [شَرْحِ الْبُخَارِي](٣/ ٥٥٦):
«وأمَّا قول البخاري عن أبي حنيفة، ثم ناقض، فقال: لا بأس أن يكتمه ولا يؤدى الخمس، فهو تعسف منه، وليس بمناقضة، لأنَّ الطحاوي حكى عن أبي حنيفة أنَّه قال: من وجد ركازًا فلا بأس أن يعطى الخمس للمساكين، وإن كان محتاجًا جاز له أن يأخذه لنفسه، وإنَّما أراد أبو حنيفة أنَّه تأول أنَّ له حقًا في بيت المال، وله نصيب في الفيء، فذلك جاز أن يأخذ الخمس لنفسه عوضًا من ذلك، لا أنَّ أبا حنيفة أسقط الخمس من المعدن بعد ما أوجبه فيه، فتأول عليه البخاري غير ما أراده، وبالله التوفيق» اهـ.