للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٦٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال:

«العَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالبِئْرُ جُبَارٌ، وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ».

الجبار: الهدر الذي لا شيء فيه. والعجماء: الدابة البهيم.

قُلْتُ: معنى: «جُبَارٌ». أي: هدر كما ذكر المؤلف، وسميت البهيمة عجماء لأنَّها لا تتكلم.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلَ مِنْهَا:

١ - أنَّ ما تجنيه الدابة هدر ما لم يكن صاحبها أو غيره تسبب في ذلك أو كان مفرطاً.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (٧/ ٢١ - ٢٤):

«وأمَّا السائق للدابة أو راكبها أو قائدها فإنَّهم عند جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الخالفين ضامنون لما جنت الدابة من أجلهم وبسببهم وَقَالَ داود وأهل الظاهر: لا ضمان في جرح العجماء على أحد على أي حال كان برجل أو بمقدم لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ جعل جرحها جباراً ولم يخص حالاً من حال. قالوا: فلا ضمان على أحد بسبب جناية عجماء إلَّا أن يكون حملها على ذلك وأرسلها عليه فتكون حينئذ كالآلة فيضمن بجناية نفسه وقصده إلى إفساد مال غيره والجناية عليه.

قالوا: وكذلك إذا تعدى في إرسالها أو ربطها في موضع لا يجب له ربطها فيه، وأمَّا من لم يقصد إلى ذلك فلا يضمن جناية دابة وإن كان سبب ذلك إذا فعل من

<<  <  ج: ص:  >  >>