للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ أَبُو عُبَيْدٍ في [الْأَمْوَالِ] (١/ ٥٢٥):

«فعلى هذا أموال التجار عندنا، وعليه أجمع المسلمون أنَّ الزكاة فرض واجب فيها، وأمَّا القول الآخر فليس من مذاهب أهل العلم عندنا» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٥/ ٤١٤):

«قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أجمع أهل العلم على أنَّ في العروض التي يراد بها التجارة الزكاة، إذا حال عليها الحول.

روي ذلك عن عمر، وابنه، وابن عباس.

وبه قال الفقهاء السبعة، والحسن، وجابر بن زيد، وميمون بن مهران، وطاووس، والنخعي، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأبو عبيد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.

وحكي عن مالك، وداود، أنَّه لا زكاة فيها» اهـ.

الدليل الثامن: وهو دليل نظري وتحريره أن يقال: إنَّ عروض التجارة أصلها أثمان مخفية في العروض أشبه ما لو كان له قرض عند آخر. فخفاء الأثمان في العروض كخفاء القرض في ذمة المستدين.

ومما يدل على ذلك أنَّ صاحب عروض التجارة لا غرض له في العروض وإنَّما غرضه تنمية المال فحقيقتها أثمان مخفية في العروض أقيمت العروض لتنميتها.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عَبْدِ الْبَّرِ في [التَّمْهِيْدِ] (١٧/ ١٢٥ - ١٢٦):

«لأنَّها إذا أريد بها التجارة جرت مجرى العين لأنَّ العين من الذهب والورق تحولت فيها طلباً للنماء فقامت مقامها وكذلك قول كل من روي عنه من التابعين لا زكاة في العروض على هذا محمله عندنا وعلى ما ذكرنا هذا مذهب جمهور

<<  <  ج: ص:  >  >>