«فالأول يتضمن زكاة التجارة والثاني يتضمن زكاة ما أخرج الله لنا من الأرض» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في [شِفَاءِ الْعَلِيْلِ] ص (٢٧٩):
«الوجه الثاني من الكسب: كسب المال من التجارة قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ فالأول للتجار والثاني للزراع» اهـ.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ ﵀ فِي [الْاسْتِذْكَارِ](٣/ ١٧٠) - عند رده على داود الظاهري -:
«ولم يخص مالاً من مال وظاهر هذا القول يوجب على أصوله أن تؤخذ الزكاة من كل مال إلَّا ما أجمعت الْأُمة أنَّه لا زكاة فيه من الْأموال ولا إجماع في إسقاط الزكاة عن عروض التجارة بل القول في إيجاب الزكاة فيها إجماع من الجمهور الذين لا يجوز الغلط عليهم ولا الخروج عن جماعتهم لأنَّه مستحيل أن يجوز الغلط في التأويل على جميعهم» اهـ.