للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقسم الكفار إلى قسمين:

القسم الأول: من يرجى إسلامه، فيعطى لتقوى نيته في الإسلام، وتميل نفسه إليه، فيسلم.

والقسم الثاني: من يخشى شره، ويرجى بعطيته كف شره وكف غيره معه.

وقسم سادات المسلمين إلى أربعة أقسام:

القسم الأول: قوم من سادات المسلمين لهم نظراء من الكفار، أو من المسلمين الذين لهم نية حسنة في الإسلام، فإذا أعطوا رجي إسلام نظرائهم وحسن نياتهم، فيجوز إعطاؤهم؛ لأنَّ أبا بكر ، أعطى عدي بن حاتم، والزبرقان بن بدر، مع حسن نياتهما وإسلامهما.

قُلْتُ: هذا الأثر رواه ابن عساكر في [تَارِيْخِ دِمَشْق] (٤٠/ ٧٩) بإسناد لا يثبت فيه شعيب بن إبراهيم، وفيه جهالة وَقَالَ ابن عدي في [الْكَامِلِ] (٥/ ٧):

«وشعيب بن إبراهيم هذا له أحاديث وأخبار، وهو ليس بذلك المعروف ومقدار ما يروي من الحديث والأخبار ليست بالكثيرة وفيه بعض النكرة لأنَّ في أخباره وأحاديثه ما فيه تحامل على السلف» اهـ.

قُلْتُ: وفيه أيضاً سيف بن عمر ضعيف الحديث، وفي الإسناد رجال مبهمون.

القسم الثاني: سادات مطاعون في قومهم يرجى بعطيتهم قوة إيمانهم، ومناصحتهم في الجهاد، فإنَّهم يعطون؛ لأنَّ الْنَّبِيَّ أعطى عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، وعلقمة بن علاثة، والطلقاء من أهل مكة، وَقَالَ للأنصار: «يا معشر الأنصار علام تأسون؟ على لعاعة من الدنيا تألفت بها قوماً لا إيمان لهم، ووكلتكم إلى إيمانكم»؟.

<<  <  ج: ص:  >  >>