للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: سَنَدُهُ صَحِيْحٌ.

٢١ - وفيه أنَّ الفقير لا زكاة عليه والمراد به هاهنا من لم يملك النصاب، وإن كان عنده ما يكفيه وزيادة إلَّا أنَّ ذلك الزائد لم يبلغ النصاب أو بلغه ولم يحول عليه الحول.

٢٢ - واستدل به أبو حنيفة على أنَّ من ملك النصاب لا تدفع له الزكاة لأنَّه بملكه للنصاب يصير غنياً.

قُلْتُ: وهذا استدلال غير صحيح فليس هذا الغنى بمانع من استحقاق الزكاة لأنَّه غنى باعتبار النصاب وليس هو الغنى الذي يُخرج الشخص من الفقر بالكلية. والله أعلم.

٢٣ - وفيه أنَّ الزكاة لا تكون للغني.

قُلْتُ: وقد اختلفوا في الغني الذي لا تحل له الزكاة على أقوال:

القول الأول: من ملك خمسين درهماً أو قيمتها من الذهب وهو المشهور من مذهب أحمد.

واحتج بما رواه أحمد (٣٦٧٥، ٤٢٠٧)، وأبو داود (١٦٢٦)، والترمذي (٦٥٠)، والنسائي (٢٥٩٢)، وابن ماجه (١٨٤٠) مِنْ طَرِيْقِ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ، جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُمُوشٌ، أَوْ خُدُوشٌ، أَوْ كُدُوحٌ فِي وَجْهِهِ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْغِنَى؟، قَالَ: «خَمْسُونَ دِرْهَمًا، أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ»، قَالَ يَحْيَى: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ لِسُفْيَانَ: حِفْظِي

<<  <  ج: ص:  >  >>