وروى مسلم (١٢١) عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ، وَلَا نَارٌ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا، حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ، وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي».
وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (١١١٧٣) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، «أَوْصَى أَنْ لَا تَتْبَعُونِي بِصَوْتٍ، وَلَا نَارٍ، وَتَرْمُونِي بِالْحِجَارَةِ، يَعْنِي الْمَدَرَ، الَّذِي يَكُونُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ، وأبو الأشهب هو جعفر بن حيان الأسدي، وبكر هو ابن عبد الله المزني.
وقد ذكرنا فيما مضى ما رواه مالك في [الْمُوَطَّأِ] (٥٣٠) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِأَهْلِهَا: «أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا مِتُّ، ثُمَّ حَنِّطُونِي، وَلَا تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حِنَاطًا وَلَا تَتْبَعُونِي بِنَارٍ».
ورواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَفِه] (١١٢٢٤) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّهَا قَالَتْ عِنْدَ مَوْتِهَا: «إِذَا أَنَا مِتُّ، فَاغْسِلُونِي، وَكَفِّنُونِي، وَأَجْمِرُوا ثِيَابِي».
قُلْتُ: وإِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ، وليس فيه «وَلَا تَتْبَعُونِي بِنَارٍ» وهي زيادة صحيحة.
وروى أحمد (٧٩١٤) حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: «لَا تَضْرِبُوا عَلَيَّ فُسْطَاطًا، وَلَا تَتْبَعُونِي بِمِجْمَرٍ، وَأَسْرِعُوا بِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute