للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: الصحيح عدم النسخ وحديث علي يدل على عدم وجوب القيام ولا يدل على النسخ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كما في [الْفَتَاوَى الْكُبْرَى] (٥/ ٣٦١):

«وَيُسْتَحَبُّ الْقِيَامُ لِلْجِنَازَةِ إذَا مَرَّتْ بِهِ وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ.

وَاخْتِيَارُ ابْنِ عَقِيلٍ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (١/ ٥٠٢):

«فَصْلٌ: وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَامَ لِلْجِنَازَةِ لَمَّا مَرَّتْ بِهِ، وَأَمَرَ بِالْقِيَامِ لَهَا، وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَعَدَ، فَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ، فَقِيلَ: الْقِيَامُ مَنْسُوخٌ، وَالْقُعُودُ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ، وَقِيلَ: بَلِ الْأَمْرَانِ جَائِزَانِ، وَفِعْلُهُ بَيَانٌ لِلِاسْتِحْبَابِ، وَتَرْكُهُ بَيَانٌ لِلْجَوَازِ، وَهَذَا أَوْلَى مِنَ ادِّعَاءِ النَّسْخِ» اهـ.

قُلْتُ: وما رواه الترمذي (١٠٢٠)، وابن ماجه (١٥٤٥) من طريق صَفْوَانَ بْنِ عِيسَى، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا اتَّبَعَ الجَنَازَةَ لَمْ يَقْعُدْ، حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ، فَعَرَضَ لَهُ حَبْرٌ، فَقَالَ: هَكَذَا نَصْنَعُ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَقَالَ: «خَالِفُوهُمْ»:

قَالَ الْتِرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَبِشْرُ بْنُ رَافِعٍ لَيْسَ بِالقَوِيِّ فِي الحَدِيثِ اهـ.

قُلْتُ: هُوَ حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ لضعف بشر بن رافع.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [الْمَجْمُوْع] (٥/ ٢٨٠)

«ثُمَّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي نَسْخِهِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِنَا هَذَانِ الْقِيَامَانِ مَنْسُوخَانِ فَلَا يُؤْمَرُ أَحَدٌ بِالْقِيَامِ الْيَوْمَ سَوَاءٌ مَرَّتْ بِهِ أَمْ تَبِعَهَا إلَى الْقَبْرِ ثُمَّ قَالَ

<<  <  ج: ص:  >  >>