للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعن أبي معمر أنه قال في جنازة أبي ميسرة: امشوا خلف جنازة أبي ميسرة فإنه كان مشاء خلف الجنائز وعن عبد الرحمن بن أبي أبزى قال: كنت في جنازة وأبو بكر وعمر أمامها وعلي يمشي خلفها فجئت إلى علي فقلت له المشي خلفها أفضل أو أمامها؛ فإني أراك تمشي خلفها وهذان يمشيان أمامها؟ فقال علي: لقد علمنا أن المشي خلفها أفضل من أمامها مثل صلاة الجماعة على الفذ، ولكنهما ميسران يحبان أن ييسرا على الناس.

وحكى الأثرم عن أحمد أنَّه تكلم في إسناده وعن ابن مسعود: الجنازة متبوعة ولا تتبع ليس معها من تقدمها وهو في سنن أبي داود والترمذي مرفوعاً. واتفقوا على ضعفه كما قال النووي.

وعن مسروق قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ : "لكل أمة قربان وإن قربان هذه الْأُمة موتاها فاجعلوا موتاكم بين أيديكم".

وعن أبي أمامة لأنَّ لا أخرج معها أحب إلي أن أمشي أمامها وعن علقمة أنه قيل له أتكره المشي خلف الجنازة قال لا إنما يكره السير أمامها وعن الحسن وابن سيرين أنهما كانا لا يسيران أمام الجنازة واستدل لهذا القول بحديث البراء: أمرنا رسول الله بسبع فذكر منها اتباع الجنائز.

وبقوله : "من تبع جنازة" أجيب عنهما بأنه لا يلزم من اتباعها أن يكون خلفها وَقَالَ البيهقي: الآثار في المشي أمامها أكثر وأصح.

وَقَالَ النووي: أحاديث المشي خلفها كلها ضعيفة.

القول الثالث: أنَّ المشي أمامها وخلفها كلاهما سواء حكاه ابن عبد البر والقاضي عياض والنووي عن سفيان الثوري. وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: قالت طائفة إنَّما

<<  <  ج: ص:  >  >>