للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ضرب الفسطاط على قبر الْمَرْأَة أجوز منه على قبر الرجل، لما يستر منها عند إقبارها، وقد ضربه عمر على قبر زينب بنت جحش، فأما على قبر الرجل فأجيز، وكره، ومن كرهه، فإنما كرهه من جهة النفخة والسمعة، وكرهه أبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، وابن المسيب، وقد ضربه محمد بن الحنفية على قبر ابن عباس، أقام عليه ثلاثة أَيَّام. فأراه واسعًا، ولا بأس أن يقر عليه ليومين والثلاثة، ويبات فيه إذا خيف من نبش، أو غيره. وإن عائشة ضربته على قبر أخيها، فنزعه ابن عمر» اهـ.

قُلْتُ: الأظهر أنَّ الفسطاط لا يضرب عند القبر إلَّا دعت الحاجة كأن يخشى من نبش القبر.

وأمَّا ما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (١١٧٥١) ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ عُمَرَ، «ضَرَبَ عَلَى قَبْرِ زَيْنَبَ فُسْطَاطًا».

فلا يثبت فأبو معشر نجيح بن عبد الرحمن ضعيف مختلط، وابن المنكدر عن عمر منقطع.

وروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٦٢٠٧) عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ قَالَ: «أَوَّلُ فُسْطَاطٍ ضُرِبَ عَلَى قَبْرِ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَعَلَى قَبْرِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا».

قُلْتُ: يحيى بن العلاء متروك ورمي بالوضع.

مسألة: في التلقين بعد الدفن.

قَالَ رَسُولُ اللهِ : «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ».

<<  <  ج: ص:  >  >>