للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١ - استحباب السواك عند القيام من النوم؛ لأنَّ النوم مقتض لتغير الفم. لكن جاءت في رواية عند البخاري (١١٣٦)، مسلم (٢٥٥): «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا قَامَ لِيَتَهَجَّدَ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ».

قال العلامة ابن دقيق العيد في [إحكام الأحكام] (١/ ٩٩):

«وقوله: " إذا قام من الليل " ظاهره: يقتضي تعليق الحكم بمجرد القيام ويحتمل أن يراد: إذا قام من الليل للصلاة فيعود إلى معنى الحديث الأول» اهـ.

٢ - الحديث يدل على استحباب التسوك عرضاً، وهذا على تفسير أكثر العلماء لمعنى «الشوص».

قال العلامة النووي في [المجموع شرح المهذب] (١/ ١٥٤ - ١٥٥):

«وهذا الحكم الذي ذكره وهو استحباب الاستياك عرضاً يستدل له أنَّه يخشى في الاستياك طولاً إدماء اللثة وإفساد عمود الاسنان، وأمَّا الحديث الذي اعتمده المصنف فلا اعتماد عليه ولا يحتج به، وهذا الذي ذكرناه من استحباب الاستياك، عرضاً هو المذهب الصحيح الذي قطع به الأصحاب في الطريقتين إلاَّ إمام الحرمين والغزالي فإنَّهما قالا: يستاك عرضاً وطولاً فإن اقتصر فعرضاً، وهذا الذي قالاه شاذ مردود مخالف للنقل والدليل: وقد صرح جماعة من الاصحاب بالنهي عن الاستياك طولاً منهم الماوردي والقاضي حسين وصاحب العدة وغيرهم.

وصرح صاحب الحاوي بكراهة الاستياك طولاً فلو خالف واستاك طولاً حصل السواك وإن خالف المختار. وصرح به أصحابنا» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>