للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قلت: وعموم هذا الحديث يرد هذا القول والله أعلم.

٧ - وعموم الحديث يدل على جواز السواك الرطب للصائم.

قال العلامة ابن بطال في [شرح البخاري] (٧/ ٧١):

«واختلفوا في السواك بالعود الرطب للصائم، فرخصت فيه طائفة، روى ذلك عن ابن عمر، وإبراهيم، وابن سيرين، وعروة، وهو قول أبي حنيفة، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأبي ثور، وكرهت طائفة السواك الرطب، روى ذلك عن الشعبي، وقتادة، والحكم، وهو قول مالك، وأحمد، وإسحاق، والحجة لمن أجاز الرطب أمره ، بالسواك عند كل وضوء، كما لم يخص الصائم من غيره بالإباحة، كذلك لم يخص السواك الرطب من غيره بالإباحة، فدخل في عموم الإباحة كل جنس من السواك رطباً أو يابساً، ولو افترق حكم الرطب واليابس في ذلك لبينه ، لأنَّ الله فرض عليه البيان لأمته، وحديث عثمان في الوضوء حجة واضحة في ذلك وهو انتزاع ابن سيرين حين قال: لا بأس بالسواك الرطب، قيل: له طعم. قال: والماء له طعم، وأنت تتمضمض به، وهذا لا انفكاك منه، لأنَّ الماء أرق من ريق المتسوك وقد أباح الله المضمضة بالماء في الوضوء للصائم، وإنَّما كرهه من كرهه خشية من ألاَّ يعرف أن يحترس من ازدراد ريقه، قال ابن حبيب: من استاك بالأخضر ومج من فيه ما اجتمع في فيه، فلا شيء عليه، ولا بأس به للعالم الذي يعرف كيف يتقي ذلك، ومن وصل من ريقه إلى حلقه شيء فعليه القضاء» اهـ.

٨ - وفيه شفقة النبي على أمته.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>