إلى أن قال (٩/ ٣٢٦): «وبه قال عطاء، وعمر بن عبد العزيز، وقيس بن أبي حازم، والزهري، وسالم بن عبد الله بن عمر، وروينا ذلك عن مكحول، والنخعي، وموسى بن نعيم، وبه قال الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق واختلف فيه عن مالك فحكى ابن وهب عنه أنَّه قال:"يعجبني أن يرفع اليدين في التكبيرات الأربع"، وحكى ابن نافع عنه أنه قال:"استحب أن يرفع يديه في التكبيرة الأولى"، وحكى ابن القاسم:"أنَّه حضره يصلي على الجنازة، فما رأيته يرفع يديه في أول تكبيرة ولا غيرها".
قال أبو بكر: بقول ابن عمر أقول إتباعاً له، ولأّنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ لما بين رفع اليدين في كل تكبيرة يكبرها المرء وهو قائم، وكانت تكبيرات الْعِيْدَيْنِ والجنائز في موضع القيام، ثبت رفع اليدين فيها، قياساً على رفع اليدين في التكبير في موضع القيام».
إلى أن قال:«وقالت طائفة: ترفع اليد في أول تكبيرة من الصلاة على الميت، ثم لا ترفع بعد، كذلك قال الثوري، وأصحاب الرأي، وروي ذلك عن النخعي خلاف القول الأول عنه» اهـ.
قُلْتُ: وأمَّا السَّلام من صلاة الجنازة.
فقد جاء حديثان وعدة آثار تدل على التسليمة الواحدة.
فروى الحاكم في [الْمُسْتَدْرَكِ](١٣٣٢)، ومن طريقه البيهقي في [الْكُبْرَى](٦٧٧٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ