للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: ويدل هذا الحديث أنَّ القراءة في صلاة الجنازة تكون سراً وإنَّما جهر بذلك ابن عباس من أجل التعليم، وقد سبق من حديث أبي أمامة ما يدل على ذلك.

وأمَّا الاستفتاح في صلاة الجنازة، فلم يثبت في ذلك شيء عَنِ النَّبِيِّ ولا عن أحد من أصحابه فيما أعلم وصلاة الجنازة مبنية على التخفيف فلا يستحب فيها ذلك.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي [الْأَوْسَطِ] (٩/ ٣٥٥):

«لم نجد في الأخبار التي جاءت عَنِ النَّبِيِّ أنَّه قال بعد أن افتتح الصلاة على الجنازة، كما قال بعد أن افتتح الصلاة المكتوبة قولاً، ولا وجدنا ذلك عن أصحابه، ولا عن التابعين وقد كان الثوري، وإسحاق بن راهويه يستحبان أن يقول المرء بعد التكبيرة الأولى من الصلاة على الجنازة: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك"، وذكر ذلك لأحمد، فقال: ما سمعت. قال أبو بكر: ولم أجد ذكر ذلك في كتب سائر علماء الْأمصار، فإن قاله قائل فلا شيء عليه، وإن تركه فلا شيء عليه» اهـ.

قُلْتُ: ويستحب رفع اليدين في تكبيرات صلاة الجنازة لما روى ابن أبي شيبة في [مُصَنَفِه] (١١٤٩٨)، والبخاري في [جُزْءِ الْقِرَاءَةِ] (١٨٣)، وابن المنذر في [الْأَوْسَطِ] (٣٠٦٤) مِنْ طَرِيْقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ عَلَى الْجِنَازَةِ».

قُلْتُ: سَنَدُهُ صَحِيْحٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>