للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فصل: في بيان ماذا يقال بعد كل تكبيرة.

أَقُولُ: اعلم أنَّ الاستعاذة وقراءة الفاتحة تكونان بعد التكبيرة الأولى، ثم الصلاة على النبي بعد التكبيرة الثانية، ثم الْدُعَاء للميت بعد التكبيرة الثالثة، ثم يكبر الرابعة ويسلم، أو يدعو.

أمَّا الاستعاذة فلقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨].

وأمَّا قراءة الفاتحة فلما رواه البخاري (١٣٣٥) عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ قَالَ: «لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ».

وروى النسائي (١٩٨٩) أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ قَالَ: «السُّنَّةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ أَنْ يَقْرَأَ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ مُخَافَتَةً، ثُمَّ يُكَبِّرَ ثَلَاثًا، وَالتَّسْلِيمُ عِنْدَ الْآخِرَةِ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ إلى أبي أمامة، وأبو أمامة صحابي صغير مات النبي وله سنتان ثبتت له الرؤية ولم يثبت له السماع، ويشهد له ما سبق.

قُلْتُ: وقد رواه أبو أمامة عن بعض الصحابة فقد رواه الطحاوي في [شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ] (٢٨٦٨) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: ثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ الْأَنْصَارِ وَعُلَمَائِهِمْ، وَأَبْنَاءِ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا، مَعَ رَسُولِ اللهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ أَخْبَرَهُ: «أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى

<<  <  ج: ص:  >  >>