قُلْتُ: وقد ذهب إلى ذلك جماهير السلف.
وقد جمع عمر بن الخطاب ﵁ الناس على أربع
فروى ابن المنذر في [الْأَوْسَطِ] (٣٠٨٩) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ خَمْسًا وَأَرْبَعًا، فَجَمَعَ النَّاسَ عَلَى أَرْبَعٍ». وَقَالَ وَهْبٌ فِي حَدِيثِهِ: «فَأَمَرَ النَّاسَ بِأَرْبَعٍ».
قُلْتُ: وهَذَا إِسْنَادٌ مُنْقَطِعٌ بين سعيد بن المسيب وعمر.
لكن يشهد له ما رواه عبد الرزاق في [مُصَنَفِه] (٦٣٩٥)، وابن أبي شيبة [مُصَنَفِه] (١١٥٦٤)، والبيهقي في [الْكُبْرَى] (٦٧٣٨) مِنْ طَرِيْقِ سُفْيَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: «جَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ، فَاسْتَشَارَهُمْ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَبَّرَ سَبْعًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَبَّرَ أَرْبَعًا، قَالَ: فَجَمَعَهُمْ عَلَى أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ كَأَطْوَلِ الصَّلَاةِ».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ حَسَنٌ، وعامر بن شقيق مختلف فيه والظاهر أنَّ حديثه لا ينزل عن الحسن.
وقد حسنه الحافظ ابن حجر ﵀ فقد قال في [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ٢٠٢):
«وروى البيهقي بإسناد حسن إلى أبي وائل … ». فذكره.
* * *
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute