للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بن معاوية الليثي وهو غائب، ولكن لا يصح، فإنَّ في إسناده العلاء بن زيد، ويقال: ابن زيد، قال علي بن المديني: كان يضع الحديث، ورواه محبوب بن هلال، عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس قال البخاري: لا يتابع عليه.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: الصواب: أنَّ الغائب إن مات ببلد لم يصل عليه فيه، صلي عليه صلاة الغائب، كما صلى النبي على النجاشي، لأنَّه مات بين الكفار ولم يصل عليه، وإن صلي عليه حيث مات، لم يصل عليه صلاة الغائب، لأنَّ الفرض قد سقط بصلاة المسلمين عليه، والنبي صلى على الغائب، وتركه، وفعله، وتركه سنة، وهذا له موضع، وهذا له موضع، والله أعلم، والأقوال ثلاثة في مذهب أحمد، وأصحها: هذا التفصيل، والمشهور عند أصحابه: الصلاة عليه مطلقاً» اهـ.

٤ - قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كما في [الْاخْتِيَارَاتِ الْفِقْهِيَّةِ] (٤٤٤): «واحتج بقصة النجاشي وما يفعله بعض الناس من أنَّه كل ليلة يصلي على جميع من مات من المسلمين في ذلك اليوم لا ريب أنَّه بدعة» اهـ.

قُلْتُ: وفي هذا رد على الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي حَيْثُ قَالَ فِي [الْمَجْمُوْع] (٥/ ٢٦٨): «قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ لَوْ صُلِّيَ عَلَى الْأَمْوَاتِ الَّذِينَ مَاتُوا فِي يَوْمِهِ وَغُسِّلُوا فِي الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ وَلَا يُعْرَفُ عَدَدُهُمْ جَازَ قُلْت لَا حَاجَةَ إلَى التَّخْصِيصِ بِبَلَدٍ مُعَيَّنٍ بَلْ لَوْ صُلِّيَ عَلَى أَمْوَاتِ الْمُسْلِمِينَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ الَّذِينَ مَاتُوا فِي يَوْمِهِ مِمَّنْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ جَازَ وَكَانَ حَسَنًا مُسْتَحَبًّا لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْغَائِبِ صَحِيحَةٌ عِنْدَنَا وَمَعْرِفَةُ أَعْيَانِ الْمَوْتَى وَأَعْدَادِهِمْ لَيْسَتْ شَرْطًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>