قُلْتُ: وخلاصة القول أنَّ حديث ابن عباس مع حديث مالك بن يسار السكوني مع مرسل ابن محيريز يتقوى ويرتقي إلى مرتبة الحسن.
وهذا الحديث محمول على غير الْدُعَاء في الاستسقاء لصحة السنة في ذلك.
وقد جاءت تلك الكيفية في غير الاستسقاء ولا يصح.
فروى أحمد (١١١٠٨) حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ يَدْعُو هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ ثَنْدُوَتَيْهِ، وَجَعَلَ بُطُونَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ لضعف بشر بن حرب.
وروى أحمد (١٦٦١٣ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ، «أّنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَأَلَ جَعَلَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إِلَيْهِ، وَإِذَا اسْتَعَاذَ جَعَلَ ظَاهِرَهُمَا إِلَيْهِ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ من أجل عبد الله بن لهيعة.
والصفة الأخرى أن يدعو الله ببطن كفيه كسائر الْدُعَاء.
وقد مضى ما رواه أحمد (٢١٩٩٤)، وأبو داود (١١٧٠) مِنْ طَرِيْقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ، وَعُمَرَ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى بَنِي آبِي اللَّحْمِ، «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَسْقِي عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ، قَرِيبًا مِنَ الزَّوْرَاءِ قَائِمًا، يَدْعُو يَسْتَسْقِي رَافِعًا يَدَيْهِ قِبَلَ وَجْهِهِ، لَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute