للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والثالث: يستحب إخراجها وتوقف معزولة عن الناس لما ذكره الْمُصَنَّفِ وهذا الوجه قوله أبي إسحاق حكاه أيضا صاحب الحاوي عن ابن أبي هريرة وبه قطع البغوي وصححه الرافعي» اهـ.

قُلْتُ: الصحيح عدم استحباب ذلك لعدم ثبوته عَنِ النَّبِيِّ ولا أصحابه.

وأمَّا قصة سليمان فمن الإسرائيليات التي لا يعلم ثبوتها، وقد رواها عبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ] (٤٩٢١)، ومن طريقه الطبراني في [الْدُعَاء] (٩٦٧)، وابن عساكر في [تَارِيْخِ دِمَشْق] (٢٢/ ٢٨٨)

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ خَرَجَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ يَسْتَسْقُونَ، فَرَأَى نَمْلَةً قَائِمَةً رَافِعَةً إِحْدَى قَوَائِمَهَا تَسْتَسْقِي، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ، إِنَّ هَذِهِ النَّمْلَةَ اسْتَسْقَتْ فَاسْتُجِيبَ لَهَا».

وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَفِه] (٣٠١٠١، ٣٥٤١٤)، وأحمد في [الْزُهْدِ] (٤٤٦)، والطبراني في [الْدُعَاءِ] (٩٦٨)، وأبو نعيم في [الْحِلْيَةِ] (٣/ ١٠١)، وأبو بكر الشافعي في [الْغَيْلَانِيَّاتِ] (٦٤٧) مِنْ طَرِيْقِ مِسْعَرٍ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي: «أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ، خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي، فَمَرَّ عَلَى نَمْلَةٍ مُسْتَلْقِيَةٍ عَلَى قَفَاهَا، رَافِعَةٍ قَوَائِمَهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَيْسَ لَنَا غِنًى عَنْ رِزْقِكَ، فَإِمَّا أَنْ تَسْقِيَنَا وَإِمَّا أَنْ تُهْلِكَنَا، فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِلنَّاسِ: ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكُمْ».

قُلْتُ: العمي ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>