للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: أكثر الرواة عن عبد الملك رووا الحديث بلفظ: «مِنْ سَفَلَةِ النِّسَاءِ». وهذا هو الذي يظهر لي أنَّه المحفوظ في حديث جابر. والله أعلم.

قُلْتُ: ولا حجة في هذا الحديث على جواز كشف الوجه للمرأة لوجوه منها:

الأول: لعل ذلك كان قبل نزول آية الحجاب، والقول بأنَّ هذا كان بعد آية الحجاب احتجاجاً بحديث أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الحُيَّضَ يَوْمَ العِيدَيْنِ، وَذَوَاتِ الخُدُورِ فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ، وَدَعْوَتَهُمْ وَيَعْتَزِلُ الحُيَّضُ عَنْ مُصَلَّاهُنَّ، قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَانَا لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ: «لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا». رواه البخاري (٣٥١)، ومسلم (٨٩٠) فليس بصريح لأنَّه ليس هناك ما يدل أنَّ هذا كان أول ما فرضت صلاة العيد، فلعل حديث جابر كان في عيد متقدم على هذا. والله أعلم.

الوجه الثاني: لعلَّ هذه المرأة كانت من القواعد من النساء وقد قال الله ﷿ فيهن: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور/ ٦٠].

الوجه الثالث: لعلَّ هذه المرأة كانت من الإماء، والإماء لا يجب عليهن ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>