للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ. وقد سبق الكلام على هذا الحديث وذكر شواهده في أول أحاديث الباب.

٦ - ويدل الحديث على استحباب أن يخطب الْإِمَام للنساء خطبة أخرى إذا لم يسمعنَّ خطبة الرجال أو إذا أراد أن يعظهن بما يخصهن ويحتجن إليه وقد قال ابن جريج بعد روايته للحديث كما في الصحيحين: «قُلْتُ لِعَطَاءٍ: زَكَاةَ يَوْمِ الفِطْرِ، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ صَدَقَةً يَتَصَدَّقْنَ حِينَئِذٍ، تُلْقِي فَتَخَهَا، وَيُلْقِينَ، قُلْتُ: أَتُرَى حَقًّا عَلَى الإِمَامِ ذَلِكَ، وَيُذَكِّرُهُنَّ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ، وَمَا لَهُمْ لَا يَفْعَلُونَهُ».

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ٩٦):

«وفي الحديث: أنَّ الْإِمَام إذا رأى أنَّه لم يسمع الموعظة النساء، فإنَّه يأتيهنَّ بعد فراغه من موعظة الرجال، فيعظهن ويذكرهن.

وقد قال عطاء: إنَّ ذلك حق عليهِ. ولعله أراد أنَّه مندوب إليه، متأكد الندب.

قال طائفة من أصحاب الشافعي: إذا علم الْإِمَام أنَّ قوماً فاتهم سماع الخطبة استحب أن يعيد لهم الخطبة، سواء كانوا رجالاً أو نساءً، واستدلوا بهذا الحديث» اهـ.

وروى البخاري (١٤٤٩)، ومسلم (٨٨٤) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لَصَلَّى قَبْلَ الخُطْبَةِ، فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ، فَأَتَاهُنَّ وَمَعَهُ بِلَالٌ نَاشِرَ ثَوْبِهِ، فَوَعَظَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ»، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُلْقِي وَأَشَارَ أَيُّوبُ إِلَى أُذُنِهِ وَإِلَى حَلْقِهِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>