١٤١ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْعِيدِ. فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، بِلا أَذَانٍ وَلا إقَامَةٍ. ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلالٍ، فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى، وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ. فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبِ جَهَنَّمَ"، فَقَامَتْ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ، سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ فَقَالَتْ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: "لأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ". قَالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلالٍ مِنْ أَقْرَاطِهِنَّ وَخَوَاتِيمِهِنَّ».
وفي الحديث مسائل منها:
١ - تقديم الصلاة على الخطبة في العيد.
٢ - أنَّه ليس في العيد أذان ولا إقامة.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ٩٤ - ٩٥):
«ولا خلاف بين أهل العلم في هذا، وأّنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يصلون العيد بغير أذان ولا إقامة.
قال مالك: تلك السنة التي لا اختلاف فيها عندنا. واتفق العلماء على أنَّ الأذان والإقامة للعيدين بدعة ومحدث.
وممن قال: إنَّه بدعة: عبد الرحمن بن أبزى والشعبي والحكم. وَقَالَ ابن سيرين: وهو محدث.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute