للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد أفردت هذه المسألة على حدة، وذكرت مذاهب الأئمة ومآخذهم وأدلتهم، ووجه الدلالات والمناقضات والمعارضات، والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: حمل قول الله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ على ما ذبح لغير الله خلاف ظاهر الآية بل هي أوسع من ذلك فتشمل ما لم يذكر عليه اسم الله، وما ذكر عليه اسم غيره.

وخلاصة ما احتج به من لم يوجب التسمية هي كالآتي:

الحجة الأولى: ما رواه أبو داود في [الْمَرَاسِيْلِ] (٣٥٥) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الصَّلْتِ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ : «ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ، ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ، إِنَّهُ إِنْ ذَكَرَ لَمْ يَذْكُرْ إِلَّا اسْمَ اللَّهِ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ الصلت هو السدوسي مجهول، وقد أرسل الحديث.

الحجة الثانية: ما رواه الْدَارَقُطْنِي (٤٨٠٣)، والبيهقي في [الْكُبْرَى] (١٨٦٧٣)

مِنْ طَرِيْقِ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ مِنَّا يَذْبَحُ وَيَنْسَى أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ : «اسْمُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ شَدِيْدُ الْضَّعْفِ مروان بن سالم هو الغفاري متروك الحديث.

الحجة الثالثة: ما رواه الْدَارَقُطْنِي (٤٨٠٨)، والبيهقي في [الْكُبْرَى] (١٨٦٦٩) مِنْ طَرِيْقِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، نا مَعْقِلٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>