«الصلاة على ما وضع على الأرض مما يتأبد فيها، أو ينقل عنها كمنبر وسرير ونحوه، فيجوز ذلك عند أكثر العلماء.
قَالَ أبو طالب: سألت أحمد عن الصلاة على السرير الفريضة والتطوع؟ قَالَ: نعم، إذا كان يمكنه مثل السطح.
وقَالَ حرب: سألت إسحاق عن الصلاة على السرير من الخشب؟ قَالَ: لا بأس به.
وروى حرب بإسناده، عن الأوزاعي، أنَّه لم ير بأساً بالصلاة على الأسرة وأشباهها.
وليس في هذا اختلاف بين العلماء، إلَّا خلاف شاذ قديم» اهـ.
٤ - جواز ارتفاع الإمام على المأمومين.
قُلْتُ: وقد كره ذلك الإمامان أحمد، وأبو حنيفة، وذهب الإمام مالك إلى بطلان صلاة بذلك.
وقد روى أبو داود (٥٩٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ بِالْمَدَائِنِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَقَدَّمَ عَمَّارٌ وَقَامَ عَلَى دُكَّانٍ يُصَلِّي وَالنَّاسُ أَسْفَلَ مِنْهُ، فَتَقَدَّمَ حُذَيْفَةُ فَأَخَذَ عَلَى يَدَيْهِ فَاتَّبَعَهُ عَمَّارٌ، حَتَّى أَنْزَلَهُ حُذَيْفَةُ فَلَمَّا فَرَغَ عَمَّارٌ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute