للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

في الجنة" وقيل معناه أن قصد منبره والحضور عنده لملازمة الأعمال الصالحة يورد صاحبه إلى الحوض ويقتضى شربه منه وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

قُلْتُ: وقد استحب بعض أهل العلم كالإمام أحمد تحري الصلاة في الروضة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [الْرَّدِ عَلَى الْإِخْنَائِي] (ص: ١٢٠):

«قلت: وهذا الذي ذكره من استحباب الصلاة في الروضة قول طائفة وهو المنقول عن الإمام أحمد في مناسك المروذي، وأمَّا مالك فنقل عنه أنَّه يستحب التطوع في موضع صلاة النبي ، وقيل: لا يتعين لذلك موضع من المسجد» اهـ.

وقد جاء في ذلك ما رواه الْبُخَارِيّ (٥٠٢)، ومُسْلِم (٥٠٩) مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ آتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ فَيُصَلِّي عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ المُصْحَفِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِم، أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الأُسْطُوَانَةِ، قَالَ: «فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا».

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٢/ ٦٤٤ - ٦٤٥):

«والأسطوانة: السارية. وهذه الأسطوانة الظاهر أنَّها من أسطوان المسجد القديم الذي يسمى الروضة، وفي الروضة أسطوانتان، كل منهما يقَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ كان يصلي إليها:

الأسطوانة المخلقة، وتعرف بأسطوانة المهاجرين؛ لأنَّ أكابرهم كانوا يجلسون إليها ويصلون عندها، وتسمى: أسطوان عائشة.

<<  <  ج: ص:  >  >>