سَكَنَ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ لَمْ أَلْتَزِمْهُ، لَمَا زَالَ هَكَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدُفِنَ.
قُلْتُ: وَهُوَ حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ وقد مرَّ قريباً.
ولم يكن منبر النبي ﷺ واسعاً.
ويدل على ذلك هذا الحديث فإنَّه لو كان واسعاً لسجد عليه، ويدل عليه أيضاً ما رواه مُسْلِم (٢٧٨٨) عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ كَيْفَ يَحْكِي رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَأْخُذُ اللهُ ﷿ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ، فَيَقُولُ: أَنَا اللهُ - وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا - أَنَا الْمَلِكُ» حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟.
قُلْتُ: والشاهد من هذا أنَّه لو كان واسعاً لما تحرك بحركته. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وكان منبر النبي ﷺ غير ملاصق لجدار القبلة بل بينه وبين الجدار ممر شاة.
فقد روى الْبُخَارِيّ (٧٣٣٤) عَنْ سَهْلٍ: «أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ جِدَارِ المَسْجِدِ مِمَّا يَلِي القِبْلَةَ وَبَيْنَ المِنْبَرِ مَمَرُّ الشَّاةِ».
وأمَّا مُسْلِم فرواه (٥٠٨) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: «كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ». ولم يذكر المنبر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.