للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ذَلِكَ. وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَكُونُ فِي زَرْعِي وَغَنَمِي فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ».

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ صَالِحٍ - أَوْ عَنِ ابْنِ صَالِحِ - قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

قُلْتُ: صالح، أو أبو صالح، أو ابن صالح لم أعرفه.

٦ - وفيه أنَّ القصر يكون في السفر ولا يكون في بلد الإقامة حتى لو دخل بلد إقامته مجتازاً إلى غيرها وجب عليه الإتمام على الصحيح، وهو مذهب جمهور العلماء، وذهب الإمام أحمد في إحدى الروايتين إلى أنَّ له أن يقصر.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢/ ٢١٤):

«قَالَ أَحْمَدُ: مَنْ كَانَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْحَجِّ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مَكَّةَ، فَلَا يُقِيمُ بِهَا حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَهَذَا يُصَلِّي بِعَرَفَةَ رَكْعَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ أَنْشَأَ السَّفَرَ، فَهُوَ فِي سَفَرٍ مِنْ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ مُقِيمًا بِبَغْدَادَ، فَأَرَادَ الْخُرُوجَ إلَى الْكُوفَةِ، فَعَرَضَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِالنَّهْرَوَانِ، ثُمَّ رَجَعَ فَمَرَّ بِبَغْدَادَ ذَاهِبًا إلَى الْكُوفَةِ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ إذَا كَانَ يَمُرُّ بِبَغْدَادَ مُجْتَازًا، لَا يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِهَا. وَإِنْ كَانَ الَّذِي خَرَجَ إلَى عَرَفَةَ فِي نِيَّتِهِ الْإِقَامَةُ بِمَكَّةَ إذَا رَجَعَ، فَإِنَّهُ لَا يَقْصُرُ بِعَرَفَةَ، وَلِذَلِكَ أَهْلُ مَكَّةَ لَا يَقْصُرُونَ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>