فَقَالَ لَهُمَا: وَيْحَكُمَا، وَهَلْ كَانَ غَيْرُ مَا صَنَعْتُ؟ «قَدْ صَلَّيْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ»، ﵄ قَالَا: فَإِنَّ ابْنَ عَمِّكَ قَدْ كَانَ أَتَمَّهَا، وَإِنَّ خِلَافَكَ إِيَّاهُ لَهُ عَيْبٌ، قَالَ: «فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْعَصْرِ فَصَلَّاهَا بِنَا أَرْبَعًا».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وأمَّا ما رواه أحمد (٤٤٣) حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، يَعْنِي مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، صَلَّى بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَأَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَأَهَّلْتُ بِمَكَّةَ مُنْذُ قَدِمْتُ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَأَهَّلَ فِي بَلَدٍ فَلْيُصَلِّ صَلاةَ الْمُقِيمِ».
فهو حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ فعكرمة لا يحتج به، وعبد الرحمن بن أبي ذباب مجهول وحديثه عن عثمان منقطع.
وجاء في [شَرِحِ مُشْكِلِ الْآثَارِ] (٤٢٢١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ الْهِلَالِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ به.
فجعل عكرمة أزدياً، وهكذا هو عند ابن البر في [الْتَمْهِيْدِ] (١٦/ ٣٠٥).
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [تَعْجِيْلِ الْمَنْفِعَةِ] (٢/ ٢٣):
«وَاتَّفَقُوا على أنَّه أزدي فَينْظر فِيمَن نسبه باهلياً» اهـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute