قُلْتُ: وليس مراد ابن عمر ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لم يكن يصلي في السفر نافلة مطلقاً، وإنِّما مراده أنَّه لم يكن يصلي السنن الرواتب المتعلقة بالصلوات. فقد روى الْبُخَارِيّ (١٠٠٠)، ومُسْلِم (٧٠٠) عنه أنَّه قَالَ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِئُ إِيمَاءً صَلَاةَ اللَّيْلِ، إِلَّا الفَرَائِضَ وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ».
قُلْتُ: وأمَّا ركعتا الفجر الراتبة فقد كَانَّ النَّبِيُّ ﷺ يصليهما في الحضر والسفر.
وقد جاء في مُسْلِم (٦٨١) مِنْ حَدِيْثِ أبي قتادة الطويل في نوم النبي ﷺ ومن معه عن صلاة الصبح واستيقاظهم بعد طلوع الشمس في بعض الأسفار: « … فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ … ».