«عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد أبو حفص النخعي، أدخل على عائشة وهو صغير» اهـ. وليس فيه: «ولم يسمع منها». فلعلها سقطت في المطبوع.
الحجة الثانية: ما رواه الْبُخَارِيّ (٣٩٣٥)، ومُسْلِم (٦٨٥) عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: «فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ».
قَالَوا: هو دليل ناهض على الوجوب لأنَّ صلاة السفر إذا كانت مفروضة ركعتين لم تجز الزيادة عليها، كما أنَّها لا تجوز الزيادة على أربع في الحضر.
الحجة الثالثة: ما رواه مُسْلِم (٦٨٧) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ فَرَضَ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ، عَلَى الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ، وَعَلَى الْمُقِيمِ أَرْبَعًا، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً».
قَالَوا: هذا الصحابي الجليل قد حكى عن الله تعالى أنَّه فرض صلاة السفر ركعتين وهو أتقى لله وأخشى من أن يحكي أنَّ الله فرض ذلك بلا برهان.
واحتج القائلون بأن القصر رخصة والتمام أفضل بحجج منها:
الحجة الأولى: قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [النساء/ ١٠١].
قَالَوا: ونفي الجناح لا يدل على العزيمة بل على الرخصة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute