للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: «بِخَمِيصَتِي». الخميصة كساء رفيع يلبسه أشراف العرب، وقد يكون له علم، وقد لا يكون، وقد يكون أبيض وأحمر وأسود وأصفر. سميت بذلك للينها ورقتها وصغر حجمها إذا طويت مأخوذ من الخَمْصِ وهو ضمور البطن.

وَقَوْلُهُ: «بِأَنْبِجَانِيَّةِ». الأنبجانية كساء كثيف وهو منسوب إلى مَنْبَجَ بلدة من بلاد الشام. وهو من الأنساب الذي لا يجري على قياس.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣):

«وفي الحديث: دليل على أنَّ نظر المصلي إلى ما يلهيه عن صلاته لا يفسد صلاته، ولا يلزمه إعادتها إذا كان ذلك قليلاً، ولهذا قَالَتْ عائشة: فنظر إلى أعلامها نظرة.

وأمَّا إذا كثر شغل قلبه عن صلاته، وحدث نفسه بغيرها، فمن الفقهاء من أصحابنا وغيرهم من أوجب عليه الإعادة بذلك.

ثم منهم من علل ذلك: بأنَّ عمل النفس إذا كثر في الصلاة أبطلها، كعمل البدن. وحكي ذلك عن ابن حامد.

ومنهم من علل: بوجوب الخشوع في الصلاة، فإذا فقد في أكثر الصلاة أبطلها.

وجمهور العلماء: على أنَّه لا تبطل بذلك الصلاة، وحكاه بعضهم إجماعاً، وسيأتي ذكر ذلك في موضع آخر - إن شاء الله تعالى» اهـ.

٢ - وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٢/ ٢٠٣):

<<  <  ج: ص:  >  >>