وأمَّا عقد التسبيح بالسبحة فلا أصل له في السنة وقد استدل من أجازها بما رواه الترمذي (٣٥٥٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي كِنَانَةُ، مَوْلَى صَفِيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةَ، تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهَا، قَالَ: «لَقَدْ سَبَّحْتِ بِهَذِهِ، أَلَا أُعَلِّمُكِ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَبَّحْتِ؟» فَقُلْتُ: بَلَى عَلِّمْنِي. فَقَالَ: «قُولِي: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ».
قُلْتُ: هاشم بن سعيد الكوفي هذا ضعيف الحديث، وكنانة ضعفه الأزدي بغير حجة ولم يوثقه معتبر وقَالَ عنه الحافظ ابن حجر ﵀: "مقبول"
ورواه الطبراني في [الْأَوْسَطِ]، و [الْدُعَاء] (١٧٤٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبِي قَالَ: وَحَدَّثَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّهِ، ثنا مُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ مُعَتِّبٍ، مَوْلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَيْهَا وَبَيْنَ يَدَيْهَا كَوْمٌ مِنْ نَوًى فَسَأَلَهَا: «مَا هَذَا؟» فَقَالَتْ: أُسَبِّحُ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ سَبَّحْتُ مُنْذُ قُمْتُ عَلَيْكِ أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، سَبَّحْتُ فَقُلْتُ». كَيْفَ قُلْتَ: قَالَ: «قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ».
قُلْتُ: يزيد بن معتب لم أقف له على ترجمة.
والحديثان يقوي بعضهما بعضاً.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute