للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فإنَّ هذا الحديث يدل دخول ركعتي الفجر في الثلاث عشر ركعة.

وهذا الحديث فيه ما يخالف حديث الباب فإنَّ حديث الباب يدل على أنَّ الثلاث عشر ركعة مستقلة عن ركعتي الفجر.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ٢١):

«فظاهره يخالف ما تقدم فيحتمل أن تكون أضافت إلى صلاة الليل سنة العشاء لكونه كان يصليها في بيته أو ما كان يفتتح به صلاة الليل فقد ثبت عند مُسْلِم مِنْ طَرِيقِ سعد بن هشام عنها أنَّه كان يفتتحها بركعتين خفيفتين وهذا أرجح في نظري لأنَّ رواية أبي سلمة التي دلت على الحصر في إحدى عشرة جاء في صفتها عند المصنف وغيره يصلي أربعاً ثم أربعاً ثم ثلاثاً فدل على أنَّها لم تتعرض للركعتين الخفيفتين وتعرضت لهما في رواية الزهري والزيادة من الحافظ مقبولة وبهذا يجمع بين الروايات» اهـ.

قُلْتُ: والذي يظهر لي في ذلك أنَّها تارة تحسب في الثلاث عشرة ركعتي الفجر، وتارة لا تدخلهما وتقتصر على ذكر الإحدى عشرة ركعة، وتارة تُدخل فيهن الركعتين بعد الوتر كما روى مُسْلِم (٧٣٨) من طريق أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يُوتِرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ،

<<  <  ج: ص:  >  >>