عليه العبد من عمله الصلاة فإن أكملها وإلَّا قيل: انظروا هل له من تطوع" ثم يصنع بسائر أعماله كذلك وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.
٦ - وَقَوْلُهُ:«اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا». احتج به من كره التعقيب في رمضان وهذا إنَّما يكون فيمن أوتر في أول الليل ثم صلى في آخر الليل، وأمَّا من لم يوتر في أول الليل فلا يدخل في الكراهة المستنبطة من هذا الحديث.
قُلْتُ: وقد رخص في التعقيب أنس بن مالك ﵁ فيما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](٧٨١٥) حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:«لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا يَرْجِعُونَ إِلَى خَيْرٍ يَرْجُونَهُ، وَيَبْرَءُونَ مِنْ شَرٍّ يَخَافُونَهُ».
قُلْتُ: لكن هذا الأثر من رواية عباد هو ابن العوام عن سعيد بن أبي عروبة، وروايته عن سعيد بن أبي عروبة مضطربة كما قَالَ الإمام أحمد.