للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عليه العبد من عمله الصلاة فإن أكملها وإلَّا قيل: انظروا هل له من تطوع" ثم يصنع بسائر أعماله كذلك وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

٦ - وَقَوْلُهُ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا». احتج به من كره التعقيب في رمضان وهذا إنَّما يكون فيمن أوتر في أول الليل ثم صلى في آخر الليل، وأمَّا من لم يوتر في أول الليل فلا يدخل في الكراهة المستنبطة من هذا الحديث.

قُلْتُ: وقد رخص في التعقيب أنس بن مالك فيما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٧٨١٥) حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا يَرْجِعُونَ إِلَى خَيْرٍ يَرْجُونَهُ، وَيَبْرَءُونَ مِنْ شَرٍّ يَخَافُونَهُ».

قُلْتُ: لكن هذا الأثر من رواية عباد هو ابن العوام عن سعيد بن أبي عروبة، وروايته عن سعيد بن أبي عروبة مضطربة كما قَالَ الإمام أحمد.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [مقدمة الفتح] ص (٤١٠):

«وقَالَ الأثرم عن أحمد مضطرب الحديث عن سعيد بن أبي عروبة.

قُلْتُ: لم يخرج له الْبُخَارِيّ من روايته عن سعيد شيئاً» اهـ.

قُلْتُ: لكن الآثار لا يتشدد فيها كما يتشدد في الأحاديث المرفوعة، ولهذا كان الإمام أحمد يحتج بهذا الأثر في إحدى الروايتين عنه كما سيأتي.

وجاء عنه ما يدل على الكراهة للاختلاف عن أنس فيه.

قال العلامة ابن نصر المروزي كَمَا فِي [مختصر قيام الليل] (ص: ٢٤٥):

<<  <  ج: ص:  >  >>