وتابعه حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة روى حديثه ابن حبان (٢٥٧٧)، وحرملة صدوق لكنَّه أروى الناس عن ابن وهب.
ورواه عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح بذكر «السفر». وحديثه عند البزار (٤١٩٣)، والطبراني في [الْكَبِيْر](١٣٩٤)، والروياني في [مُسْنَدِهِ](٦٥١)، والدارقطني (١٧٠٠، ١٧٠٢)، والبيهقي في [الْكُبْرَى](٤٦٠٤)، وعبد الله هذا ضعيف الحديث، فالأصح في الحديث ذكر "السفر" لا سيما والنبي ﷺ قال ذلك في السفر كما جاء في سائر طرق الحديث.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي](٩/ ١٨١)
«وأمَّا حديث ثوبان، فتأوله بعضهم على أنَّ المراد: إذا أراد أن يوتر فليركع ركعتين.
وكأنَّه يريد أنَّه لا يقتصر في وتره في السفر على ركعة واحدة، بل يركع قبلها ركعتين، فيحصل له بهما نصيب من صلاة الليل، فإن لم يستيقظ من آخر الليل كان قد أخذ بحظ من الصلاة، وإن استيقظ صلى ما كتب له، وهذا متوجه. والله ﷾ أعلم» اهـ.
قُلْتُ: وقد تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فِي ذلك بكلام حسن فقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٣/ ٩٧ - ٩٨): «ولعل بعض الناس يقول: هاتان الركعتان اللتان كَانَّ النَّبِيُّ ﷺ يصليهما بعد الوتر جالساً نسبتها