للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وتأمل قوله في التشهد وقد علمهم أن يقولوا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ثم قَالَ: "فإذا قُلْتُم ذلك أصابت كل عبد صالح لله في السماء والأرض" كيف قرر بهذا عموم اسم الجمع المضاف وأغنانا عن طريق الأصوليين وتعسفها» اهـ.

١٢ - وَقَوْلُهُ: «فَلْيَتَخَيَّرْ مِنْ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ». محمول على آخر الصلاة فإنَّه موطن الْدُعَاء.

ويشكل على هذا ما رواه أحمد (٤١٦٠)، والنسائي (١١٦٣) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا عُلِّمَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ، وَجَوَامِعَهُ، وَخَوَاتِمَهُ، فَقَالَ: «إِذَا قَعَدْتُمْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الْدُعَاء أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَلْيَدْعُ بِهِ رَبَّهُ ﷿».

قُلْتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة. لكنه شاذ بهذا اللفظ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وقد تابع أبا الأحوص في ذلك الأسود بن يزيد إلَّا أنَّه لم يذكر الْدُعَاء في آخره وحديثه عند الترمذي (٢٨٩)، والنسائي (١١٦٢)، وعلقمة بن قيس، وحديثه عند النسائي (١١٦٦) رواه مِنْ طَرِيقِ أبي إسحاق حدثه عن الأسود وعلقمة عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ. فذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>