للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٩ - ويدل الحديث على عدم وجوب الاستعاذة من أربع. وهو قول جماهير العلماء خلافاً لطاووس.

وقد روى مُسْلِم (٥٨٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ».

قُلْتُ: وأغرب ابن حزم فأوجب ذلك بعد التشهد في الجلستين فقَالَ فِي [المحلى] (٣/ ٢٧١):

«ويلزمه فرض أن يقول إذا فرغ من التشهد في كلتا الجلستين: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال" وهذا فرض كالتشهد ولا فرق» اهـ.

قُلْتُ: أمَّا إيجاب ذلك فقد سبق الكلام فيه.

وأمَّا حمل الحديث على الجلستين فيرده ما رواه مُسْلِم (٥٨٨) مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ التَّشَهُّدِ الْآخِرِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ».

١٠ - وفي قوله: «إذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلْيَقُلْ: "التَّحِيَّاتُ للهِ"». ما يدل على عدم استفتاح التشهد بالتسمية وذلك أنَّ الأصل عدم الفصل بين الشرط وجوابه. وقد سبق القول في هذه المسألة قريباً.

<<  <  ج: ص:  >  >>