للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١١٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ. فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ: بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ».

وفي الحديث مسائل منها:

١ - أنَّه لا يلزم من الإبراد ذهاب الحر من الأرض كما سبق بيان ذلك.

٢ - جواز الصلاة على الثوب المتصل إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

٣ - أنَّ السجود على الجبهة من دون حائل متصل هو الأحسن فإنَّ الصحابة أجمعين لم يكونوا يصلون على الحائل إلَّا عند عدم تمكنهم من مباشرة الوجه بالسجود.

قُلْتُ: وقد سبق الكلام على هذه المسألة عند شرحنا لحديث عبد الله بن عباس مرفوعاً: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ … ».

وقد حمل الشافعي هذا الحديث على الصلاة في الثوب المنفصل لكن قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٢/ ٢٧٠):

«ومن تأول هذا الحديث على أنَّهم كانوا يسجدون على ثياب منفصلة عنهم، فقد أبعد، ولم يكن أكثر الصحابة - أو كثير منهم - يجد ثوبين يصلي فيهما، فكانوا يصلون في ثوب واحد كما سبق، فكيف كانوا يجدون ثياباً كثيرة يصلون في بعضها ويتقون الأرض ببعضها؟!» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>