١ - أنَّه لا يلزم من الإبراد ذهاب الحر من الأرض كما سبق بيان ذلك.
٢ - جواز الصلاة على الثوب المتصل إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
٣ - أنَّ السجود على الجبهة من دون حائل متصل هو الأحسن فإنَّ الصحابة ﵃ أجمعين لم يكونوا يصلون على الحائل إلَّا عند عدم تمكنهم من مباشرة الوجه بالسجود.
قُلْتُ: وقد سبق الكلام على هذه المسألة عند شرحنا لحديث عبد الله بن عباس ﵄ مرفوعاً: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ … ».
وقد حمل الشافعي هذا الحديث على الصلاة في الثوب المنفصل لكن قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي](٢/ ٢٧٠):
«ومن تأول هذا الحديث على أنَّهم كانوا يسجدون على ثياب منفصلة عنهم، فقد أبعد، ولم يكن أكثر الصحابة - أو كثير منهم - يجد ثوبين يصلي فيهما، فكانوا يصلون في ثوب واحد كما سبق، فكيف كانوا يجدون ثياباً كثيرة يصلون في بعضها ويتقون الأرض ببعضها؟!» اهـ.