للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٣ - واحتج بقوله: «فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَهُ فَلْيَفْعَلْ» من قال باستحباب تطويل الغرة والتحجيل. وقد جاء في رواية عند مسلم (٥٧٨):

«فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ فَلْيُطِلْ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَهُ».

قال العلامة النووي في [شرح مسلم] (٣/ ١٢٧ - ١٢٨): «أمَّا تطويل الغرة، فقال أصحابنا: هو غسل شيء من مقدم الرأس، وما يجاوز الوجه زائداً على الجزء الذي يجب غسله لاستيقان كمال الوجه.

وأمَّا تطويل التحجيل: فهو غسل ما فوق المرفقين والكعبين، وهذا مستحب بلا خلاف بين أصحابنا، واختلفوا في قدر المستحب على أوجه:

أحدها: أنَّه يستحب الزيادة فوق المرفقين والكعبين من غير توقيت.

والثاني: يستحب إلى نصف العضد والساق.

والثالث: يستحب إلى المنكبين والركبتين، وأحاديث الباب تقتضي هذا كله.

وأمَّا دعوى الإمام أبي الحسن بن بطال المالكي، والقاضي عياض اتفاق العلماء على أنَّه لا يستحب الزيادة فوق المرفق والكعب فباطلة، وكيف تصح دعواهما وقد ثبت فعل ذلك عن رسول الله ، وأبي هريرة ، وهو مذهبنا لا خلاف فيه عندنا كما ذكرناه، ولو خالف فيه مخالف كان محجوجاً بهذه السنن الصحيحة الصريحة» اهـ.

قلت: الصحيح عدم استحباب إطالة الغرة، والتحجيل، لعدم ثبوت ذلك عن رسول الله ، ولم يذكر ذلك أحد ممن وصف وضوء النبي ، وأمَّا قوله في الحديث: «فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>