للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٠٨ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاةِ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ، وَهُوَ إلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلاةِ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وقُومُوا لله قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلامِ».

قُلْتُ: قوله في الحديث: «وَنُهِينَا عَنْ الْكَلامِ». مما أنفرد به مُسْلِم دون الْبُخَارِيّ.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - النهي عن الكلام في الصلاة بعد أن كان مأذوناً فيه في أول الإسلام.

وقد روى مُسْلِم (٥٣٧) مِنْ حَدِيْثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ وفيه أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ».

فدل هذا الحديث أنَّ الكلام المنهي عنه في الصلاة هو تكليم الناس.

والكلام في الصلاة مبطل لها إذا تعمد ذلك المصلي وأمَّا إن كان عن طريق الجهل أو النسيان فلا يؤثر ذلك على صلاته، وقد سبق أنَّ ذكرنا عند شرحنا لحديث ذي اليدين أنَّ الكلام لا يجوز في الصلاة حتى ولو كان لمصلحتها على الصحيح.

وفي كلام الناسي نزاع والأظهر عدم البطلان به.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢/ ٣٦ - ٣٧):

«الْقِسْمُ الثَّانِي، أَنْ يَتَكَلَّمَ نَاسِيًا، وَذَلِكَ نَوْعَانِ:

<<  <  ج: ص:  >  >>