للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أحدها: أنَّه يجلس فيسمع الخطبة، ثم إذا فرغ الإمام صلى قضاءً، وهو قول الأوزاعي والشافعي وأبي ثور، ونص عليه أحمد -أيضاً.

والثاني: أنَّه يصلي والإمام يخطب، كما يصلي الداخل في خطبة الجمعة والإمام يخطب، وهو قول الليث؛ لكن الليث صلى العيد بأصحابه والإمام يخطب.

وقال الشافعية: إن كانَ الإمام يخطب في المصلى، جلس واستمع؛ لأنَّه مالم يفرغ من الخطبة فهو في شعار إقامة العيد، فيتابع فيما بقي منه، ولا يشغل عنه بالصلاة، وإن كان يخطب في المسجد؛ فإنَّه يصلي قبل أن يجلس.

ثم لهم وجهان:

أحدهما: يصلي تحية المسجد، كالداخل يوم الجمعة، وهو قول بعض أصحابنا -أيضاً.

والثاني: يصلي العيد؛ لأنَّها آكد، وتدخل التحية ضمناً وتبعاً، كمن دخل المسجد يوم الجمعة وعليه صلاة الفجر؛ فإنَّه يقضيها وتدخل التحية تبعاً.

ووجه قول الأوزاعي وأحمد: أنَّ استماع الخطبة من كمال متابعة الإمام في هذا اليوم، فإذا فاتت الصَّلاة معه لم يفوت استماع الخطبة، وليس كذلك الداخل في خطبة الجمعة؛ لأنَّ المقصود الأعظم الصلاة، وهي لاتفوت بالتحية» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢/ ٢٩٠):

<<  <  ج: ص:  >  >>