للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي سَنِّهَا بَيْنَ مُرِيدِ الْجُلُوسِ وَغَيْرِهِ، لَكِنْ قَيَّدَهُ الشَّيْخُ نَصْرٌ لِمُرِيدِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ الْخَبَرُ الْمَذْكُورُ. وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ وَأَنَّ الْأَمْرَ بِذَلِكَ مُعَلَّقٌ عَلَى مُطْلَقِ الدُّخُولِ تَعْظِيمًا لِلْبُقْعَةِ وَإِقَامَةً لِلشَّعَائِرِ كَمَا يُسَنُّ لِدَاخِلِ مَكَّةَ الْإِحْرَامُ سَوَاءٌ أَرَادَ الْإِقَامَةَ بِهَا أَمْ لَا» اهـ.

٣ - وَقَوْلُهُ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ». يشمل جميع المساجد حتى المسجد الحرام.

قُلْتُ: وقَالَ بعض العلماء تحية المسجد الحرام الطواف.

واحتجوا بما رواه الْبُخَارِيّ (١٦١٥)، ومُسْلِم (٢٩٩١) عَنْ عَائِشَةَ، : «أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ».

قُلْتُ: وأمَّا حديث: «تَحِيَّةُ الْبَيْتِ الطَّوَافُ». فمما لا أصل له كما نبه على ذلك غير واحد من الحفاظ.

والصحيح في هذه المسألة أنَّ من دخل البيت لأجل الحج والعمرة، أو الطواف المجرد فالسنة في حقه أن يبدأ بالطواف ثم يأتي بركعتي الطواف، وأمَّا من دخل المسجد الحرام لأجل الصلاة أو القراءة، أو تعلم العلم فالسنة في حقه أن يأتي بتحية المسجد. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>