للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروى أحمد (١٦٨٤٣، ٢٠٥٩١)، وابن ماجه (٩٥١) مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ، وَالْكَلْبُ، وَالْحِمَارُ».

قلت: الحسن لا يصح له سماع من ابن المغفل والحديث حسن بشواهده.

والذي يظهر لي أنَّ المراد بالقطع في الثلاثة هو بطلان الصلاة فإنَّ هذا هو ما يتبادر للذهن من هذه الكلمة فإنَّه إذا قَالَ شخص قطع فلان صلاته فلا يفهم من ذلك إلاَّ بطلانها. نعم قد يأتي القطع بمعنى نقصان الأجر كما روى أحمد (١٦١٣٤)، وأبو داود (٦٩٥)، والنسائي (٧٤٨) مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ».

قلت: وهو حديث صحيح كما سيأتي بيان ذلك. لكن تخصيص هذه الثلاثة بالذكر دون غيرها مما يقوي إجراء القطع على حقيقته وهو البطلان. والله أعلم.

وأمَّا ما احتج به الحافظ ابن رجب من أنَّ القطع لا يلزم منه البطلان وهو ما رواه أبو داود (٧٠٧) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ نَزَلَ بِتَبُوكَ وَهُوَ حَاجٌّ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُقْعَدٍ فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ فَقَالَ لَهُ: سَأُحَدِّثُكَ

<<  <  ج: ص:  >  >>