للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكلام أحمد وأكثر أصحابنا ليس فيه شيء من هذا، وكذا كلام أكثر أصحاب الشافعي، والرجوع إلى ما فهمه الصحابي من الحديث الذي رواه وعمل به مستدلاً به أولى» اهـ.

قلت: يريد بالصحابي أبا سعيد الخدري وسيأتي حديثه بعد هذا.

واستثنى من ذلك جمع من العلماء المسجد الحرام فلا يُمنع فيه من المرور بين يدي المصلي لما في المنع من ذلك من الحرج وفي هذا الاستثناء نظر فقد روى أبو زرعة الرازي في [تاريخه] ص (٧٠)، ومِنْ طَرِيقِه ابن عساكر في [تاريخ دمشق] (٢٣/ ٣٦٧) قَالَ: حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ، وَلَا يَدَعُ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ».

قلت: وإسناد هذا الأثر حسن من أجل عبد العزيز بن أبي سلمة فإنَّه حسن الحديث.

وأمَّا ما رواه أحمد (٢٧٢٨٤)، ومِنْ طَرِيقِه أبو داود (٢٠١٦) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وِدَاعَةَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ: «رَأَى النَّبِيَّ يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ».

قَالَ سُفْيَانُ: لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ سُتْرَةٌ. قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا كُثَيْرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ أَبِي سَمِعْتُهُ وَلَكِنْ مِنْ بَعْضِ أَهْلِي عَنْ جَدِّي.

<<  <  ج: ص:  >  >>