١٠٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ:
«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ الظُّهْرَ، وَلَمْ يَجْلِسْ. فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إذَا قَضَى الصَّلاةَ، وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ: كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ. فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ».
قوله: «وَلَمْ يَجْلِسْ». الحديث في الصحيحين بلفظ: «فَلَمْ يَجْلِسْ». وفي لفظ للبخاري (٨٢٩): «لَمْ يَجْلِسْ». بحذف الواو. وزيادة الواو واردة خارج الصحيح.
وفي الحديث مسائل منها:
١ - أنَّ من قام عن التشهد الأوسط سهواً لا يرجع إليه بل يكتفي بسجود السهو قبل السلام.
والأظهر أنَّه إذا استتم قائماً لا يرجع وإن لم يشرع في القراءة، وذلك لأنَّ القيام ركن، ولا يرجع المصلي من ركن إلى واجب.
وفي ذلك نزاع بين العلماء.
قال العلامة ابن قدامة ﵀ في [المغني] (٢/ ٢٠ - ٢١):
«الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى، ذِكْرُهُ قَبْلَ اعْتِدَالِهِ قَائِمًا، فَيَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ إلَى التَّشَهُّدِ. وَمِمَّنْ قَالَ يَجْلِسُ عَلْقَمَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ. وَقَالَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute